الشيخ محمد اليعقوبي

349

خطاب المرحلة

بما ورد في الوثيقة الموقع عليها ولا يجوز لأي أحد خرقها ومخالفتها ومن يفعل ذلك فإنه ليس فقط يظلم نفسه وإنما يظلم أمته . ويجب على كل الدول التي لها تأثير في أحداث العراق أن تلتزم بها لأن الفتنة إذا وقعت - لا سامح الله - فإنها لا تقتصر على المباشرين لها ، قال تعالى ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) ( الأنفال : 25 ) وهذا الحكم واجب الاتباع ليس فقط على أتباع المرجعية التي أصدرته وإنما على الجميع ؛ لأن من الثابت فقهياً إن حكم الحاكم الشرعي لا يجوز نقضه حتى لمجتهد غيره . لقد بدأنا بمثل هذه الخطوة المباركة في محافظة البصرة قبل شهر رمضان المبارك وتنعّم بثمارها الطيبة كل أهل البصرة وشهد العدو والصديق بنجاحها

--> الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ، ومن أجل ذلك يجب العمل على إنهاء المظالم ، وفي مقدمتها إطلاق سراح المختطفين الأبرياء والرهائن من المسلمين وغير المسلمين . وإرجاع المهجرين إلى أماكنهم الأصلية . ثامناً : يذكّر العلماء الحكومة العراقية بواجبها في بسط الأمن وحماية الشعب العراقي وتوفير سبل الحياة الكريمة له بجميع فئاته وطوائفه ، وإقامة العدل بين أبنائه ، ومن أهم وسائل ذلك إطلاق سراح المعتقلين الأبرياء ، وتقديم من تقوم بحقه أدلة جنائية إلى محاكمة عاجلة عادلة وتنفيذ حكمها ، والإعمال الدقيق لمبدأ المساواة بين المواطنين . تاسعاً : يؤيد العلماء من السنة والشيعة جميع الجهود والمبادرات الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة في العراق عملا بقوله تعالى : ( وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ) ، وبقوله ( وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى ) . عاشراً : المسلمون السنة والشيعة يقفون بهذا صفا واحدا للمحافظة على استقلال العراق ، ووحدته وسلامة أراضيه ، وتحقيق الإرادة الحرة لشعبه ؛ ويساهمون في بناء قدراتهم العسكرية والاقتصادية والسياسية ، ويعملون من أجل إنهاء الاحتلال ، واستعادة الدور الثقافي والحضاري والإسلامي والإنساني للعراق .